عنوان الكتاب : ميزان العدل في الدنيا والاخرة الكاتب : الادارة

وفي رواية : إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة ، فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة ، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار .

ولكنه مع ذلك لا يغفل عن الموازنة 
فقد قال لهم : لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد .

فلا إفراط ولا تفريط

ورحمة الله عز وجل وسعت كل شيء فـ يا لحرمان المحرومين 
ويا لبُعد الملعونين
ويا لشقاء المطرودين
يوم لا يسعهم واسع الرحمة
يقول رب العزة سبحانه : 
( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ )

وفي دعاء الملائكة 
( رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ )

فيا لحرمان المطرودين الملعونين الذين رضوا بالذل والهوان ، ورضوا بأ يُطردوا ويُبعدوا عن رحمة أرحم الراحمين

ويا لبعد القلوب القاسية
تلك القلوب التي تهزأ بالصخر قساوة

( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )

أمَـا إن من القلوب ما يفوق الصخر قساوة
ومن العيون ما يفوق الأرض الجدباء جفافا

فلا قلوبهم ترحمهم
ولا أعينهم تدمع

وقد استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قلب لا يخشع

فما تُنزع الرحمة إلا من قلب شقي



54
0
الاهتمامات

يجب تسجيل الدخول لاضافة تعليق

التعليقات