عنوان الكتاب : ميزان العدل في الدنيا والاخرة الكاتب : الادارة

الله هو الملك المتصرف في هذا الكون

ملك الملوك سبحانه يعذب من يشاء ويرحم من يشاء ان شاء عذبك وان شاء رحمك هو الملك وحده ولا احد يراجعه في حكمه لان الله لا شريك له في الملك ولا ند له ولا نظير

والله يقول : ( ولا يخاف عقباها ) فهو احق ان تخشاه وتخاف منه والله يقول : ( ففروا اليه اني لكم منه نذير مبين ) فالشيء الذي تخاف منه تفر منه الا الله فاذا خفته ففر اليه سبحانه

والله غفور رحيم وفي الحديث القدسي : (  أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لما قَضَى اللهُ الخَلْقَ - وعند مسلم: لمَا خَلَقَ اللهُ الخَلقَ - كتب في كتابه، فهو عنده فوقَ العرش: إِنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضبي» . وعند البخاري: «غلبتْ غَضبي» . [ص: 519] 
وللبخاري أيضاً: «إِنَّ الله لَمَا قَضَى الخَلقَ كتبَ عندهُ فوقَ عرشه: إِن رحمَتي سَبقَتْ غضبي» .
وله في أخرى، قال: «لما خَلقَ اللهُ الخلقَ كَتبَ في كِتابٍ كتبهُ على نفسه، فهو موضوع عندهُ على العرشِ: إِنَّ رَحمتي تَغْلِبُ غَضَبي» .

قدِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغى إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ 
قلنا : لا والله ! وهى تقدر على أن لا تطرحه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لله أرحم بعباده من هذه بولدها . رواه البخاري ومسلم . 

هكذا اغتنم النبي صلى الله عليه وسلم الموقف ليُذكّر أصحابه ويعِظهم 
وليذكّرهم بسعة رحمة الله عز وجل 
أن الله هو أرحم الراحمين
وأنه أرحم بعباده من الوالدة بولدها

وكان يقول لهم : إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة ، كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض ، فجعل منها في الأرض رحمة فبها تعطف الوالدة على ولدها ، والوحش والطير بعضها على بعض ، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة . رواه البخاري ومسلم . 


 


18
0
الاهتمامات

يجب تسجيل الدخول لاضافة تعليق

التعليقات