الكاتب : الادارة

ولو أن أحداً فوجئ بلصّ يقتحم عليه بيته ، مع تحصنه وحذره ، فلا شكّ أنه سيدافعه بكل ما أوتي من قوة وقدرة ، فإن لم يستطع دفعه فسيستعين بمن يساعده عليه ، فإن لم يفلح في طرده وإبعاده ، فإنه لن يضمر له مودّة وحباً ، بل سيبغضه ويتمنى اليوم الذي ينال منه ويكشفه ويفضحه .

ولو أن أحداً أتى يوما إلى داره وإذا بمن يقف عند بابه ، فيسأله ماذا يريد ؟ فيجيبه بأنه يريد سرقة الدار !! فهل سيمكنه من دخول داره !.

ولو أن أحداً جاءه رجل وامرأة يعلم علم اليقين فسادهما وإفسادهما ، فهل سيستضيفهما عنده ، ويدخلهما بيته ، ويتركهما يختلطان بأهله ، ويبقيان معهم !.

 

136
0

عنوان الكتاب : طوفان البلاء .. التمثيل والغناء: شريف بن علي الراجحي الكاتب : الادارة

طوفان البلاء .. التمثيل والغناء شريف بن علي الراجحي

الإسلام ، ( فبينا ترى الرجل وعليه سمة الوقار وبهاء العقل وبهجة الإيمان ووقار الإسلام وحلاوة القرآن ، فإذا استمع الغناء ومال إليه نقص عقله وقل حياؤه وذهبت مروءته وفارقه بهاؤه وتخلى عنه وقاره وفرح به شيطانه وشكا إلى الله تعالى إيمانه وثقل عليه قرآنه ).( 21 )

فالله المستعان ، وعليه التكلان ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم ، فما أشد اقتحام الناس لهذا الذنب ، وتجرئهم على هذا المنكر ، وإصرارهم على مقارفته ، مع علمهم وتيقّنهم بأثره وشرّه ، وأنه داء فتّاك .! ولكنه الهوى ، والغفلة عمّن على العرش استوى ، عمّن يعلم السِرّ وأخفى ، عمّن { له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى } ولله درّ ذلك الناصح الذي يقول       ( إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء ويزيد في الشهوة ويهدم المروءة وإنه لينوب عن الخمر ويفعل ما يفعل السُـكر  ).( 22 )  .

هذا هو فعله المشاهد في هذا الزمن ، لا شك أنه يفتك بالقلوب فتكاً ، ويشعل نار الشهوة ويؤججها ، وهاهي المهرجانات الغنائية تقام هنا وهناك ، ويحضرها الرجال والنساء والأطفال ، يصفقون ويتمايلون ويتراقصون ، وتلتهب الأجساد شوقاً إلى الحرام ، وتتوق القلوب إلى نيل مراداتها ومحبوباتها ، وتشتعل الأنفس ناراً من أجل إشباع لذاتها ورغباتها ، فالقلوب والأنفس والعقول سكرى .! فماذا يحدث بعد سكر القلوب والأنفس والعقول .!!


17
0
الاهتمامات

يجب تسجيل الدخول لاضافة تعليق

التعليقات