الكاتب : الادارة

ولو أن أحداً فوجئ بلصّ يقتحم عليه بيته ، مع تحصنه وحذره ، فلا شكّ أنه سيدافعه بكل ما أوتي من قوة وقدرة ، فإن لم يستطع دفعه فسيستعين بمن يساعده عليه ، فإن لم يفلح في طرده وإبعاده ، فإنه لن يضمر له مودّة وحباً ، بل سيبغضه ويتمنى اليوم الذي ينال منه ويكشفه ويفضحه .

ولو أن أحداً أتى يوما إلى داره وإذا بمن يقف عند بابه ، فيسأله ماذا يريد ؟ فيجيبه بأنه يريد سرقة الدار !! فهل سيمكنه من دخول داره !.

ولو أن أحداً جاءه رجل وامرأة يعلم علم اليقين فسادهما وإفسادهما ، فهل سيستضيفهما عنده ، ويدخلهما بيته ، ويتركهما يختلطان بأهله ، ويبقيان معهم !.

 

136
0

عنوان الكتاب : طوفان البلاء .. التمثيل والغناء: شريف بن علي الراجحي الكاتب : الادارة

طوفان البلاء .. التمثيل والغناء شريف بن علي الراجحي

       ويعلم ما قـد كان فيه حياتـه        إذا حـُصلت أعـمالـه كلـها هـبـا

       دعاه الهدى والغي !! من ذا يجـيبه        فـقـال لـداعي الغي أهـلاً ومرحـبا

       وأعرض عن داعي الهدى قائلا لـه        هواي إلى صوت المعازف قد صبا).( 14 )

نسي كثير من الناس يوم أن وقعوا في أسر الشهوات ، وفتحوا القلوب والعقول لاستقبال الغناء والتمثيل ، وأقبلوا على متابعة القنوات ، نسوا فعلاً وواقعاً يوم العرض على الله تعالى { يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية } يناديهم المؤذن فلا يجيبون ، ويستحثهم الإيمان فلا ينهضون ، ويرون المنكرات فلا ينكرون ؛ وكيف ينكرون المنكرات وهم قد أشربوا حبها ، بل أصبحت لدى كثير منهم معروفاً ينكر على من أنكره ؛ وتعجب لانعدام حيائهم ، وعدم خجلهم ، وانقلاب مفاهيمهم ، ولكن يزول العجب حين تدرك أن قدواتهم هم الذين لا حياء ولا مروءة ولا دين عندهم ، قدواتهم الفاسقين والفاسقات ، دعاة الانحلال والرذيلة ، المغنين والمغنيات والممثلين والممثلات ،         والغناء ( والتمثيل لا يكون في حبائله إلا من نزع الحياء منه ، والحياء من الإيمان ، ولا إيمان  لمن لا حياء له ).( 15 ) وصدق القائل :

                   إذا قلّ الحياء فقد تهاوت            صروح المجد وانهدم البناء


16
0
الاهتمامات

يجب تسجيل الدخول لاضافة تعليق

التعليقات