الكاتب : الادارة

 بسم الله الرحمن الرحيم

مقال للاستاذ الدكتور / عبدالله عطا عمر

مصدر المقال

مقالات اسلام ويب

بعنوان / مفاسد السعي خلف الجاه والمال

قراءة ممتعة

49
0

عنوان الكتاب : مقال: مفاسد السعي خلف الجاه والمال الكاتب : الادارة

حق المال وحق العلم والجاه

حق المال وحق العلم والجاه: أما من ملك المال، أو من كان من أهل الجاه، أو تحصل على علم من أنواع العلوم، فالمطلوب منه أن يؤدي حق الله فيه، وأن يقدم للناس ما يحتاجون إليه، وبهذا يصبح وجود هذه الأمور مطلوباً شرعياً، ويكون طلبها وتحصيلها مما يحبه الله تعالى ويرضاه، بل ويصبح صاحبها من أعظم الناس، انطلاقاً من الحديث الشريف (الخلق عيال الله, وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله) أخرجه البزار وأبو يعلى، والنفع الذي يمكن أن يقدمه الإنسان قد يكون بالعلم، وهو أعظم أنواع النفع، وهو ما يتمثل في تعليم القرآن والسنة، أو في الدعوة إلى الله سبحانه، وهي مهمة الرسل والأنبياء، وقد يكون النفع بالمال، وهي دون النفع بالعلم، وإنما قد يعين المال على نشر العلم، فيشارك صاحب المال أهلَ العلم في هذا الخير، وقد يكون النفع بأن يقف صاحبه مع الناس في حوائجهم، أو في أمور حياتهم، كما جاء في الحديث الشريف (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) رواه مسلم،فهذه الأمور مما يستحق أصحابها أن يُغبطوا عليها، فعندما ترى إنساناً كثير النفع للناس بعلمه أو بماله أو بجاهه أو ببدنه، أو بأي وسيلة يمكنه أن ينفع الناس بها، كأن يسعى على حاجات الفقراء أو المساكين أو اليتامى أو الأرامل للتخفيف عنهم، أو يعمل في سبيل نشر العلم، أو مداواة الناس، والتخفيف من آلامهم، أو يحاول أن ينفع الناس بأي شكل من أشكال النفع، فغبطة هذه الأعمال وغبطة أصحابها يُعد بلا شك من الأمور المحمودة، وهي من الأمور التي تنقطع بموت صاحبها، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) رواهمسلم.


3
0
الاهتمامات

التعليقات