بسم الله نهتدي ونقول اللهم اهدنا الصراط المستقيم

الله هو العدل والحسيب

ان من عدل الله انه جعلك حسيب نفسك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ومن عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها وهل جزاء الاحسان الا الاحسان ومن يعمل سوء يجزى به

فانت تحاسب نفسك انت من تسعد نفسك بعمل الصالحات وانت من تشقي نفسك بعمل الشر والسيئات

عدل والله من جعلك تحاسب نفسك وجعل لك نفس تلومك على الفعل السيء واقسم الله بالنفس اللوامة

ويوم القيامة من تمام عدل الله انه لا يعذب احد حتى يقيم عليه الحجة قال تعالى : ( وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد )

ومن تمام عدل الله ان جعل في الاخرة ميزان الحساب قال تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا )

ومن تمام عدل الله اقامة الحساب لجميع الخلائق حتى انه يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء كما نص بذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم


تعديل ترتيب الفقرة

40
0
الاهتمامات

الله هو الملك المتصرف في هذا الكون

ملك الملوك سبحانه يعذب من يشاء ويرحم من يشاء ان شاء عذبك وان شاء رحمك هو الملك وحده ولا احد يراجعه في حكمه لان الله لا شريك له في الملك ولا ند له ولا نظير

والله يقول : ( ولا يخاف عقباها ) فهو احق ان تخشاه وتخاف منه والله يقول : ( ففروا اليه اني لكم منه نذير مبين ) فالشيء الذي تخاف منه تفر منه الا الله فاذا خفته ففر اليه سبحانه

والله غفور رحيم وفي الحديث القدسي : (  أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لما قَضَى اللهُ الخَلْقَ - وعند مسلم: لمَا خَلَقَ اللهُ الخَلقَ - كتب في كتابه، فهو عنده فوقَ العرش: إِنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضبي» . وعند البخاري: «غلبتْ غَضبي» . [ص: 519] 
وللبخاري أيضاً: «إِنَّ الله لَمَا قَضَى الخَلقَ كتبَ عندهُ فوقَ عرشه: إِن رحمَتي سَبقَتْ غضبي» .
وله في أخرى، قال: «لما خَلقَ اللهُ الخلقَ كَتبَ في كِتابٍ كتبهُ على نفسه، فهو موضوع عندهُ على العرشِ: إِنَّ رَحمتي تَغْلِبُ غَضَبي» .

قدِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغى إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ 
قلنا : لا والله ! وهى تقدر على أن لا تطرحه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لله أرحم بعباده من هذه بولدها . رواه البخاري ومسلم . 

هكذا اغتنم النبي صلى الله عليه وسلم الموقف ليُذكّر أصحابه ويعِظهم 
وليذكّرهم بسعة رحمة الله عز وجل 
أن الله هو أرحم الراحمين
وأنه أرحم بعباده من الوالدة بولدها

وكان يقول لهم : إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة ، كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض ، فجعل منها في الأرض رحمة فبها تعطف الوالدة على ولدها ، والوحش والطير بعضها على بعض ، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة . رواه البخاري ومسلم . 


 


تعديل ترتيب الفقرة

41
0
الاهتمامات

وفي رواية : إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة ، فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة ، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار .

ولكنه مع ذلك لا يغفل عن الموازنة 
فقد قال لهم : لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد .

فلا إفراط ولا تفريط

ورحمة الله عز وجل وسعت كل شيء فـ يا لحرمان المحرومين 
ويا لبُعد الملعونين
ويا لشقاء المطرودين
يوم لا يسعهم واسع الرحمة
يقول رب العزة سبحانه : 
( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ )

وفي دعاء الملائكة 
( رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ )

فيا لحرمان المطرودين الملعونين الذين رضوا بالذل والهوان ، ورضوا بأ يُطردوا ويُبعدوا عن رحمة أرحم الراحمين

ويا لبعد القلوب القاسية
تلك القلوب التي تهزأ بالصخر قساوة

( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )

أمَـا إن من القلوب ما يفوق الصخر قساوة
ومن العيون ما يفوق الأرض الجدباء جفافا

فلا قلوبهم ترحمهم
ولا أعينهم تدمع

وقد استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قلب لا يخشع

فما تُنزع الرحمة إلا من قلب شقي



تعديل ترتيب الفقرة

40
0
الاهتمامات

فما تُنزع الرحمة إلا من قلب شقي

قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : أتُقبِّلون صبيانكم ؟! فقالوا : نعم ، فقالوا : لكنا والله ما نُقبّل ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وَأَمْلِك إن كان الله نزع منكم الرحمة ؟! رواه البخاري ومسلم . 

ولما قدم الأقرع بن حابس فأبصر النبي صلى الله عليه وسلم يُقبّل الحسن ، فقال : إن لي عشرة من الولد ما قبّلت واحدا منهم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه من لا يرحم لا يرحم . رواه البخاري ومسلم . 

إن الرحمة بالولد قبل غيره من أسباب رحمة الله عز وجل بالوالد
قالت عائشة رضي الله عنها : جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها ، فأطعمتها ثلاث تمرات ، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها ، فاستطعمتها ابنتاها ، فشقّت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما ، فأعجبني شأنها ، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن الله قد أوجب لها بها الجنة ، أو أعتقها بها من النار . رواه مسلم . 

وعند البيهقي في شُعب الإيمان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يدخل الجنة منكم إلا رحيم . قالوا : يا رسول الله كلنا رحيم . قال : ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته حتى يرحم الناس . 

وتتعدى الرحمة بني الإنسان حتى يؤمر برحمة الحيوان البهيم
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها ، أو قال : إني لأرحم الشاة إن أذبحها ، فقال : والشاة إن رحمتها رحمك الله . رواه الإمام أحمد .

ولا تجتمع الرحمة والشقاوة .
قال عليه الصلاة والسلام : لا تُنـزع الرحمة إلا من شقي . رواه الإمام أحمد والترمذي


تعديل ترتيب الفقرة

42
0
الاهتمامات

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه : ( اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك ماض في حكمك عدل في قضاءك )

فاي قضاء قضاه الله عليك في الدنيا والاخرة فهو عدل

وقد كنت اتساءل لماذا كل هذه المصائب والكوارث التي صابتني اتاري هناك حساب لازم يتصفى لقد اذنبت في حق انسان في صغري فامتحني الله بهذه المصائب عدل منه ورحمه وكما تدين تدان وحساب ناس بتصفيه ناس فان ادخلك الله النار فهو عدل منه وحكمة وان ادخلك الجنة فهو فضل منه ورحمة ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (لن تدخلوا الجنة باعمالكم ) فقالوا ولا انت يا رسول الله قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضلا )


تعديل ترتيب الفقرة

42
0
الاهتمامات