الكاتب : الادارة

ماذا قالت العرب قديما وحديثا وصار مثلا يضرب على مر الزمان

كل يوم سنذكر مثلا وقصته وكيف تداول الناس هذا المثل وصار في كلامهم ووجدانهم

191
0

"فلا أدبٌ يفيدُ ولا حليب"


يحكى أن أعرابيةً وجدت في البادية جرو ذئب صغير قد ولد للتو، فحنّت عليه وأخذته وربته، وكانت تطعمه من حليب شاةٍ عندها، وكانت الشاة بمثابة الأم لذلك الذئب. وبعد مرور الوقت عادت الاعرابية يوما لبيتها فوجدت الذئب قد هجم على الشاة وأكلها؛ فحزنت الأعرابية على صنيع الذئب الذي عرف طبعه بالفطرة.

فأنشدت بحزنٍ تقول:

أكلتَ شويهتي وفجعت قلبي
وأنت لشاتنا ولدٌ ربيبُ

غُذيتَ بدَرِّها ورَبَيت فينا
فمن أنباكَ أن أباكَ ذيبُ؟!

إذا كان الطباع طباعُ سوءٍ
فلا أدبٌ يفيدُ ولا حليب!
فذهب مثلا.


تعديل ترتيب الفقرة

20
0
الاهتمامات

.. رضا الناس غاية لا تدرك ‘‘ ..

يقال إن جحا أخذ ولده وحماره ذات يوم وأراد أن يخفف عن الحمار فلم يركب هو ولم يركب ولده
ترك الحمار يمشي أمامهم وهم يمشون خلفه .. وراه الناس هو ولده على هذه الحالة 
فأشاروا اليهم وقالوا انظرةا الى هؤلاء اللؤماء الذين يوفرون مالهم ويشقون أنفسهم 
ويتركون الحمار ويمشون على أقدامهم .. !!

فلما سمعوا هذا الكلام ركبوا الحمار جميعا ومروا بجماعة اخرى فأشاروا اليهم 
وقالوا انظروا الى هؤلاء الناس الذين ليس في قلوبهم رحمة ولا شفقة .. فلا يكفيهم أن يركب
واحد منهما بل هم يحملون الحمار فوق ما يحتمل ويركبون جميعا .. !!

وسمع جحا ولده هذا الكلام .. فنزل الإبن من فوق ظهر الحمار وبقي عليه والده وصار الولد 
يمشي خلف الحمار والده راكب . ومروا بجماعة اخرى وهم على هذا الحالة فأشاروا اليهم 
وقال بعضهم لبعض انظروا الى هذا الأب القاسي القلب الذي يركب ويرتاح ويترك ولده
يشقى ويتعب . !!

وسمع جحا ولده هخذا الكلام فنزل جحا من فوق ظهر الحمار .. وركب ولده وصار جحا يمشي خلفهما
ومروا بجماعة وهم على هذه الحالة .. فقال بعضهم لبعض انظروا الى هذا الولد العاق الذي يركب الحمار ويترك والده يمشي خلفهما ..



تعديل ترتيب الفقرة

16
0
الاهتمامات

وقال جحا لولده بعد أن مرت هذه الفصول من الرواية . أرأيت يا ولدي أن رضا الناس غاية لا تدرك ‘‘
فذهبت هذه الكلمة مثلا .. في أن الناس لا مطمع في السلامة من شرورهم .. مهما حذر المرء 
ومهما احتاط .. وانما التفاوت بين الناس في أن بعضهم مقل من هذه وبعضهم مستكثر ..
بعضهم تأتيه تلك القوارع فلا تعدو الجلد .. وبعضهم تأته من نوع يخترق الجلد والللحم وقد يخترق 
مع هذين العظم . !!


تعديل ترتيب الفقرة

16
0
الاهتمامات

وافق شن طبقه


رغب شن ان يكمل نصف دينه بالزواج واخذ يبحث عن شريكة لحياته تتمتع بالعقل الراجح فتاة لماحة ثرية بالمعرفة والقدرة ان تكون شريكة لحياته فقيل له انه سيجد حاجته في اهل المدينة فقرر السفر اليها ، وفي بداية الطريق لقي شن رجلا مسنا وساله هل انت في طريقك الى المدينة وساله بعد ان رد عليه المسن انه من اهل المدينة ومتجها اليها .
- هل تركب ، ام اركب انا ؟
- فاستغرب الرجل المسن سؤاله وقال كلنا راكب ، ماذا تسال ؟
وفي اليوم الثاني شاهدا اناسا يحصدون الزرع
فسال شن : يا ترى هل اكل الناس زرعهم ؟
فاجابه كيف اكلوا الزرع وهم ما زالو يحصدونه ؟
وفي عصر ذلك اليوم مرا بجنازة
قال شن لرفيق دربه : رحمة الله عليه هل تعتقد انه حي ؟
رد المسن باستغراب: في كفنه محمولا وكيف يكون حيا ؟
وقبل الوصول الى المدينة بانت مشارفها فسأله شن قائلا : كيف حال البعيد هل اصبح قريبا ؟
واستغرب المسن مره اخرى ولم يكلف نفسه عناء الرد .
ايام مضت وهاهما في المدينة النورة وعندما وصلا الدار
قال له شن : دعني احمل عنك متاعك وكيف حال الاثنتين ؟


تعديل ترتيب الفقرة

23
0
الاهتمامات

بالرغم من ان المسن كان يظن ان شن ابله الا ان كرم الضيافة حتم عليه ان يدعوه الى داره لتناول العشاء ؟
ثم كان سؤاله : كيف حال الجماعة هل تفرقوا؟
ومرة اخرى يستغرب المسن ولم يكلف نفسه عناء الرد .
ثم دخلا الدار فقص المسن على ابنته حديث ضيفه الغريب الاطوار ، كما حدثها عن بلاهة وغرابة طبعه واخبرها عن حسن اخلاقه وشكله واردف ولكنني اظنه ابله ولما استفسرت ابنته عن سبب ظنه هذا ، اعاد لها اسئلته الغريبة التي طرحها عليه في الطريق فقالت له ابنته بل انه رجل ذكي يا والدي
فعندما سالك هل تركب ام اركب ، قصد به هل تبدأ الحديث ام ابدأ أنا
وحينما سألك عن الزرع كان يقصد هل باعه اصحابه قبل حصاده وصرفوا قيمته
اما سؤاله حول الجنازة والميت هل هو حي قصد هل له ابن يخلفه ويحيي ذكره
ولدى سؤاله عن حال الاثنين هل اصبحوا ثلاثة اراد الاستفسار عن قدميك هل انت بحاجة الى رجل ثالثة وهي العصا لتستعين بها في المشي
اما ما قصد بسؤاله عن الجماعه تفرقوا او تجمعوا فكان غرضه الاطمئنان عن اسنانك هل تفرقت ام مازالت قوية
وعندما سالك عن البعيد فكان يقصد الاستفسار عن بصرك هل ضعفت رؤيتك للبعيد


تعديل ترتيب الفقرة

22
0
الاهتمامات

وعندما سمع الشيخ المسن شرح ابنته وتفسريها للاسئلة التي كان يطرحها عليه شن اثناء الطريق عرف قيمته وقال بلهجة تشوبها السماحة والاعتذار لقد ظلمتك يا سيدي قبل ان اعرف تفسير اسئلتك واخبره ان ابنته هي التي كشفت له غموض هذه الاسئلة .
وعندما قدمت ابنة الشيخ المسن الطعام ، وجدها ممشوقة القوام جميلة الملامح ناصعة البياض تشع من عينيها ملامح الفطنة والذكاء فقال شن لمضيفه انا يا سيدي من اسياد قبيلة طي اذا كانت ابنتك تقبل بزواجي فانا اطلب يدها .
فتمت الموافقة واصبح المثل ينطبق عليهما تماما ( وافق شن طبقة )


تعديل ترتيب الفقرة

26
0
الاهتمامات

جزاء سنمار
سنمار رجل رومي بنى قصر الخورنق بظهر الكوفة، للنعمان بن امرئ القيس كي يستضيف فيه ابن ملك الفرس، الذي أرسله أبوه إلى الحيرة والتي اشتهرت بطيب هوائها، وذلك لينشأ بين العرب ويتعلم الفروسية، وعندما أتم بناءه، وقف سنمار والنعمان على سطح القصر، 

فقال النعمان له: هل هناك قصر مثل هذا القصر؟

فأجاب كلا، 

ثم قال: هل هناك بناء غيرك يستطيع أن يبني مثل هذا القصر؟ 

قال: كلا،

ثم قال سنمار مفتخرا: ألا تعلم أيها الأمير أن هذا القصر يرتكز على حجر واحد، وإذا أزيل هذا الحجر فإن القصر سينهدم، 

فقال: وهل غيرك يعلم موضع هذا الحجر؟ 

قال: كلا، فألقاه النعمان عن سطح القصر، فخر ميتا. 

وإنما فعل ذلك لئلا يبني مثله لغيره، فضربت العرب به المثل بمن يجزى بالإحسان الإساءة.


تعديل ترتيب الفقرة

25
0
الاهتمامات